الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
44
تفسير روح البيان
بعد موته بأيام كثيرة فكلمهم فقال إني لم أمت ولكني قد تغيبت عنكم حتى أرى صنيعكم بعدي ففرحوا أشد الفرح وامر خاصته ان يضربوا له حجابا بينه وبينهم يكلمهم من ورائه كيلا يعرف الموت في صورته ووجهه فنصبوه صنما من وراء حجاب لا يأكل ولا يشرب وأخبرهم انه لا يموت ابدا وانه اله لهم وذلك كله يتكلم به الشيطان على لسانه فصدق كثير منهم وارتاب بعضهم وكان المؤمن المكذب منهم أقل من المصدق فكلما تكلم ناصح منهم زجر وقهر فاتفقوا على عبادته فبعث اللّه تعالى لهم نبيا كان الوحي ينزل عليه في النوم دون اليقظة وكان اسمه حنظلة بن صفوان فأعلمهم ان الصورة صنم لا روح له وان الشيطان فيه وقد أضلهم وان اللّه تعالى لا يتمثل بالحق وان الملك لا يجوز ان يكون شريكا للّه وأوعدهم ونصحهم وحذرهم سطوة ربهم ونقمته فآذوه وعادوه حتى قتلوه وطرحوه في بئر فعند ذلك حلت عليهم النقمة فباتوا شباعا رواء من الماء وأصبحوا والبئر قد غار ماؤها وتعطل رشاؤها فصاحوا بأجمعهم وضج النساء والولدان وضجت البهائم عطشا حتى عمهم الموت وشملهم الهلاك وخلفهم في ارضهم السباع وفي منازلهم الثعالب والضباع وتبدلت بهم جناتهم وأموالهم بالسدر والشوك شوك العضاة والقتاد فلا تسمع فيها الا عزيف الجن وزئير الأسد نعوذ باللّه من سطواته ومن الإصرار على ما يوجب نقماته واما القصر المشيد فقصر بناه شداد بن عاد بن ارم لم يبن في الأرض مثله فيما ذكر وحاله كحال هذه البئر المذكورة في ايحاشه بعد الانس واقفاره بعد العمران وان أحدا لا يستطيع ان يدنو منه على أميال لما يسمع فيه من عزيف الجن والأصوات المنكرة بعد النعيم والعيش الرغيد وبها الملك وانتظام الأهل كالسلك فبادوا وما عادوا فذكرهم اللّه تعالى في هذه الآية موعظة وذكرا وتحذيرا من سوء عاقبة المخالفة والمعصية قال الكاشفي [ در تيسير آورده كه پادشاهى كافر بر وزير مسلمان غضب كرد وخواست أو را بكشد وزير بگريخت با چهار هزار كس از أهل ايمان ودر پايان كوه حضرموت كه هواي خوش داشت منزل ساخت هر چند چاه مىكندند آب تلخ بيرون آمد يكى از رجال الغيب بديشان رسيده موضعي جهت چاه نشان كرد چون بكندند آبى در غايت صفا لطافت ونهايت رقت وعذوبت بيرون آمد در مزه چون شيرهء شاخ نبات * در حوشى همشيرهء آب حيات ايشان آن چاه را كشاده ساختند واز پايان تا بالا بخشتهاى زر ونقره برآوردند وپرستش پروردگار خود مشغول كشتند بعد از مدتي متمادى شيطان بصورت عجوز صالحه برآمد زنانرا دلالت كرد بر آنكه بوقت غيبت شوهران سحاقى اشتغال كند وديكر باره بشكل مردى زاهد بر ايشان ظاهر شد مردانرا بوقت دورى أزواج از ايشان بإتيان بهائم فرمود وچون اين عمل قبيح در ميان ايشان پديد آمد حق سبحانه حنظله يا قحافة بن صفوان را به پيغمبرى بديشان فرستاد وبدو نكرديدند آب ايشان غائب شد وبعد از وعدهء ايمان پيغمبر دعا فرموده آب باز آمد وهم فرمان نبردند حق تعالى فرمود كه بعد از هفت سال وهفت ماه وهفت روز عذاب بديشان ميفرستم ايشان قصر مشيد را بنا كردند بخشتهاى زر ونقره